الشهيد الأول

339

القواعد والفوائد

الرابع : ما يتخير بين ( الجبر بالمال ) ( 1 ) والبدن ، كالكفارة المخيرة في الاحرام . ويحتمل في شهر رمضان . الخامس : ما يجمع فيه بين البدن والمال ، كمن مات وعليه شهران متتابعان فإنه يصوم الولي شهرا ، وقد يتصدق عن شهر . وكذا الحامل والموضع وذو العطاش إذا برئ ( 2 ) فإنهم يقضون ويفدون . تنبيه : قد تكون الصلاة عن الميت جبرا بدنيا لما فاته من الصلاة ، كما قلناه في الصوم . والحق فيهما : أنهما ليسا من قبيل الجبر ، لان العمل ( 3 ) يقع للميت لا للحي ، ولهذا لا يسمى قضاء الصلاة والصيام في الحياة من المكلف جبرا . وأما الزجر فقسمان : أحدهما : ما يكون زاجرا للفاعل عن العود ، ولغيره عن الفعل ، كالحدود ، والتعزيرات ، والقصاص ، والديات . ويجب على المكلف إعلام المستحق في القصاص والدية وحد القذف وتعزيره . أما حقوق الله تعالى فالأولى لمتعاطيها سترها والتوبة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( من أتى شيئا من هذه القاذورات فليسترها بستر الله . . ) ( 4 ) الحديث . والسارق يجب عليه إيصال المال ،

--> ( 1 ) في ( ح ) : جبر المال . ( 2 ) في ( أ ) : برؤوا . ( 3 ) في ( ح ) زيادة : قد . ( 4 ) رواه مالك في / الموطأ : 2 / 169 ، بلفظ : ( من أصاب من هذه القاذورات فليستتر بستر الله . . ) ورواه البيهقي في / السنن الكبرى : 8 / 330 ، بلفظ : ( من أصاب منكم من هذه القاذورة شيئا فليستتر بستر الله . . ) .